الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
5
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
القرآن الكريم والحديث المتواتر والإجماع ظهريا لأجل زعم أهل الصين أو حذرا من الآراء الجديدة كتسلسل الأنواع والتولد الذاتي كما أحدثه داروين . وقال التلميذ ج 4 ص 327 ان المتبادر من لفظ النفس انها هي الماهية والحقيقة التي كان بها هذا الكائن الممتاز اي خلقكم من جنس واحد وحقيقة واحدة . أقول إن النفس وان كانت كسائر الموجودات الخارجية ينتزع العقل منها بتحليله جنسا وماهية كلية لكن الآثار الخارجية كالخلق منها لا تتعلق إلا بالفرد الخارجي وإذا قيد بالوحدة امتنع احتمال التعدد فيه فالذي يفهم من النفس الواحدة هنا ليس الا الفرد الخارجي الواحد بالشخص كما هو المفهوم من جميع استعمالات القرآن الكريم للنفس . ثم نسأل هذا القائل ما هو معنى قوله تعالى * ( وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) * وما هو زوج الماهية المخلوق منها وهو مقابل لها بالزوجية . وما معنى قوله تعالى * ( وبَثَّ مِنْهُما ) * . ولهما في المقام كلمات « 1 » طويلة يفضي التعرض لها إلى طول ممل . ولولا أن العصر الحاضر مما تنمو به هذه البذور وأمثالها لما تعرضنا لما ذكرناه * ( وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها ) * وهي حوا * ( وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً واتَّقُوا اللَّه ) * كما تعرفون انه الإله القادر القاهر المجازي على الأعمال بحيث * ( تَسائَلُونَ بِه ) * اي تتساءلون وحذف احدى التائين في مثل هذا مطرد في العربية . وكرر الأمر بتقوى اللَّه مبالغة في التأكيد . وفي الكلام احتجاج على الناس حتى الوثنيين بما معناه انكم في مهماتكم يسأل أحدكم الآخر باللَّه لما تعرفونه من عظمته ومقام إلهيته اذن فاتقوه * ( و ) * اتقوا * ( الأَرْحامَ ) * اي اتقوا شر قطيعتها واثرها في ظلم ذوي الأرحام فإنكم ترعون نوعا لاولي الأرحام حرمة الرحم وتحذرون نوعا من وبال قطيعتها ونكال اللَّه في ذلك . وفي صحيحة الكافي عن جميل عن الصادق ( ع ) ان اللَّه امر بصلتها وعظمها الا ترى انه جعلها معه انتهى اي قرن الأمر
--> ( 1 ) منها التشبث لرأيهما ص 325 بما رواه الشيعة من أنه خلق قبل آدم خلق كثير ثم بادوا ثم بعد ذلك خلق آدم أبو هذا النسل خليفة لمن باد قبله كما أشرنا اليه في معنى الخليفة في الصفحة ال 82 من الجزء الأول وقد أشرنا هناك أيضا إلى رواية الحاكم لذلك عن ابن عباس ورواية الطبري أيضا في تفسيره وهذه الروايات من الفريقين دالة على أن جميع البشر الموجودين في زمان الرسول هم متسلسلون من أب واحد ونفس واحدة شخصية وفي هذا أيضا رد لما زعماه